٥٣

فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ : امتحنا الفقراء بالأغنياء في السّعة والجدة والأغنياء بالفقراء في سبق الإسلام وغيره ليتبين صبرهم وشكرهم ومنافستهم في الدين أو الدنيا.

لِيَقُولُوا : لكي يقولوا ، لام العاقبة «٥».

___________

(١) هو سلمان الفارسي رضي اللّه تعالى عنه.

وورد ذكر سلمان في نزول هذه الآية الكريمة في رواية أخرجها ابن أبي حاتم في تفسيره : ١/ ٢٦١ (تفسير سورة الأنعام) عن الربيع بن أنس ، وكذا الواحدي في أسباب النزول : ٢٥١.

وذكره - أيضا - السّهيلي في التعريف والأعلام : ٥٤ ، ثم قال : «إلّا أن سلمان الأصح فيه أنه أسلم بالمدينة ، والسّورة مكية».

(٢) ذكر منهم بلال بن رباح ، وابن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وصهيب بن سنان.

ينظر المحرر الوجيز : ٥/ ٢٠٧ ، والتعريف والأعلام : ٥٤.

وأخرج الإمام مسلم في صحيحه : ٤/ ١٨٧٨ ، كتاب فضائل الصحابة ، باب «في فضل سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه» عن سعد قال : «كنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ستة نفر ، فقال المشركون للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : اطرد هؤلاء عنك لا يجترءون علينا ، قال : كنت أنا وابن مسعود ، ورجل من هذيل ، وبلال ، ورجلان لست أسميهما ، فوقع في نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما شاء اللّه أن يقع ، فحدّث نفسه ، فأنزل اللّه عز وجل : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. [.....]

(٣) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره : ١/ ٥٢٧ عن الحسن ، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير : ٣/ ٤٧.

(٤) عن تفسير الماوردي : ١/ ٥٢٧.

وانظر تفسير البغوي : ٢/ ١٠٠ ، وزاد المسير : ٣/ ٤٧ ، وتفسير الفخر الرازي : ١٢/ ٢٤٨.

(٥) إعراب القرآن للنحاس : ٢/ ٦٨ ، والتبيان للعكبري : ١/ ٤٩٩ ، وتفسير القرطبي : ٦/ ٤٣٤.

وقال أبو حيان في البحر المحيط : ٤/ ١٣٩ : «و اللام في لِيَقُولُوا الظاهر أنها لام كي ، أي : هذا الابتلاء لكي يقولوا هذه المقالة على سبيل الاستفهام لأنفسهم والمناجاة لها ، - ويصير المعنى : ابتلينا أشراف الكفار بضعفاء المؤمنين ليتعجبوا في نفوسهم من ذلك ، ويكون سببا للنظر لمن هدى ...».

﴿ ٥٣