١٧وَما رَمَيْتَ : أخذ عليه السلام قبضة تراب فحثاه في وجوههم وقال «٤» : «شاهت الوجوه» ، فكانت الهزيمة. ___________ (١) قال المؤلف رحمه اللّه في وضح البرهان : ١/ ٣٨٠ : «و قال : فَذُوقُوهُ لأن الذائق أشد إحساسا بالطعم من المستمر على الأكل ، فكان حالهم أبدا حال الذائق في إحساسهم العذاب». (٢) هذا قول الفراء في معاني القرآن : ١/ ٤٠٥ على أن موضع «أن» نصب ، ونص قوله : «فنصب «أن» من جهتين. أما إحداهما : وذلك بأن للكافرين عذاب النار ، فألقيت الباء فنصبت. والنصب الآخر أن تضمر فعلا ...». وذكر النحاس هذا القول في إعراب القرآن : ٢/ ١٨١ عن الفراء ، وكذا مكي في مشكل إعراب القرآن : ١/ ٣١٣. (٣) قال الزمخشري في الكشاف : ٢/ ١٤٨ : «و الزحف : الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنه يزحف ، أي : يدب دبيبا ... والمعنى : إذا لقيتموهم للقتال وهم كثير جم وأنتم قليل فلا تفروا فضلا عن أن تدانوهم في العدد أو تساووهم». ونقل ابن الجوزي في زاد المسير : ٣/ ٣٣١ عن الليث قال : «الزحف : جماعة يزحفون إلى عدوهم». وقال ابن الجوزي : «و التزاحف : التداني والتقارب». (٤) أخرجه الطبري في تفسيره : (١٣/ ٤٤٤ ، ٤٤٥) عن محمد بن قيس ، ومحمد بن كعب القرظي ، والسدي. وقال الواحدي في أسباب النزول : ٢٦٨ : «و أكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمي النبي عليه السلام القبضة من حصباء الوادي يوم بدر حين قال للمشركين : شاهت الوجوه ، ورماهم بتلك القبضة ، فلم تبق عين مشرك إلا دخلها منه شي ء». ينظر هذا المعنى في رواية الإمام مسلم في صحيحه : ٣/ ١٤٠٢ ، حديث رقم (١٧٧٧) ، كتاب الجهاد والسير ، باب «في غزوة حنين». وذكر البغوي في تفسيره : ٢/ ٢٣٧ أنه قول أهل التفسير والمغازي أيضا. وانظر المحرر الوجيز : ٦/ ٢٤٩ ، وزاد المسير : ٣/ ٣٣٢ ، والدر المنثور : ٤/ ٤٠. وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على [٣٧/ ب ] المسبب. وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً : ينعم نعمة «١». |
﴿ ١٧ ﴾