٢٩

فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ : شرط الغنى بالمشيئة ، لتنقطع الآمال إلى اللّه.

قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ : وأهل الكتاب يؤمنون بهما ، لكن إيمانهم على غير علم واستبصار «٥» ، وبخلاف ما هو

___________

(١) ثبت ذلك في صحيح البخاري : (٥/ ٩٨ ، ٩٩) ، كتاب المغازي ، باب قول اللّه تعالى :

وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ، وصحيح مسلم : ٣/ ١٣٩٨ ، كتاب الجهاد والسير ، باب «في غزوة حنين». عن العباس رضي اللّه عنه.

وينظر تفسير الطبري : (١٤/ ١٨٢ - ١٨٥) ، وتفسير ابن كثير : ٤/ ٦٨ ، والدر المنثور : ٤/ ١٦١.

(٢) أرضعتهما حليمة السعدية ، وتوفي أبو سفيان في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه.

ترجمته في الاستيعاب : ٤/ ١٦٧٣ ، وأسد الغابة : ٦/ ١٤٤ ، والإصابة : ٧/ ١٧٩.

(٣) لم أقف على هذا الأثر.

(٤) معاني الفراء : ١/ ٤٣١ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ١٨٤ ، وتفسير الطبري : ١٤/ ١٩٢.

والمراد بانقطاع المتاجر هو خوف المسلمين من انقطاع قوافل التجارة التي كان المشركون يأتون بها إلى مكة ، فإذا منعوا من دخول مكة انقطعت تلك التجارة.

(٥) معاني القرآن للزجاج : ٢/ ٤٤١ ، ومعاني النحاس : ٣/ ١٩٧.

وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : ٦/ ٤٥٥ : «و نفى عنهم الإيمان باللّه واليوم الآخر من حيث تركوا شرع الإسلام الذي يجب عليهم الدخول فيه ، فصار جميع مالهم في اللّه عز وجل وفي البعث من تخيلات واعتقادات لا معنى لها ، إذ تلقوها من غير طريقها ، وأيضا فلم تكن اعتقاداتهم مستقيمة ، لأنهم تشعبوا وقالوا : عزيز ابن اللّه ، واللّه ثالث ثلاثة ، وغير ذلك.

ولهم في البعث آراء كثيرة ، كشراء منازل الجنة من الرهبان ، وقول اليهود في النار : نكون فيها أياما بعدد ، ونحو ذلك».

أحوال اليوم ومدة العذاب «١» ، أو لأنهم في عظم الجرم كمن لا يؤمن كما أنهم بالكفر كالمشرك في عبادة اللّه.

عَنْ يَدٍ : عن قهر واستعلاء منكم عليهم «٢». أو عن يدي المؤدّي ، فإن الذمي يقام بين يدي من يأخذ الجزية ليؤديها عن يده صاغرا ، ولا يبعث بها «٣» ، فالمعنى : قاتلوهم حتى يذلّوا ، أو جاز الرضا من أهل الكتاب بالجزية دون عبدة الأوثان لأنهم أقرب إلى الحق بالنبوة السابقة.

﴿ ٢٩