٤١

انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا : شبانا وشيوخا «٤» ، أو خفافا من الثقل والسلاح «٥».

___________

(١) جبل ثور : أحد جبال مكة في الجنوب منها ، بينها وبين مكة ميلان.

معجم البلدان : (٢/ ٨٦ ، ٨٧) ، والروض المعطار : ١٥١.

(٢) ينظر قصة الغار في صحيح البخاري : ٥/ ٢٠٤ ، كتاب التفسير ، «تفسير سورة التوبة» ، وصحيح مسلم : ٤/ ١٨٥٤ ، كتاب الصحابة ، باب «من فضائل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه» ، والسيرة لابن هشام : (١/ ٤٨٥ - ٤٨٨) ، وتاريخ الطبري : (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٩) ، والروض الآنف : (٢/ ٢٣٠ - ٢٣٣).

(٣) الروض الأنف : ٢/ ٢٣٢.

(٤) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ١٨٧ ، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره : (١٤/ ٢٦٢ - ٢٦٤) عن الحسن ، وعكرمة وأبي طلحة ، والضحاك ، ومقاتل بن حيان ، ومجاهد.

وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج : ٢/ ٤٤٩ ، ومعاني النحاس : ٣/ ٢١١ ، وتفسير الماوردي : ٢/ ١٣٩ ، والمحرر الوجيز : ٦/ ٥٠٢ ، وزاد المسير : ٣/ ٤٤٢.

(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٣/ ٤٤٣ عن الثعلبي.

قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : ١٤/ ٢٦٩ : «و أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن اللّه تعالى ذكره أمر المؤمنين بالنفر لجهاد أعدائه في سبيله ، خفافا وثقالا. وقد يدخل في «الخفاف» كل من كان سهلا عليه النفر لقوة بدنه على ذلك ، وصحة جسمه وشبابه ، ومن كان ذا يسر بمال وفراغ من الاشتغال ، وقادرا على الظهر والركاب ، ويدخل في «الثقال» كل من كان بخلاف ذلك ، من ضعيف الجسم وعليله وسقيمه ، ومن معسر من المال ، ومشتغل بضيعة ومعاش ، ومن كان لا ظهر له ولا ركاب ، والشيخ ذو السن والعيال.

فإذا كان قد يدخل في «الخفاف» و«الثقال» من وصفنا من أهل الصفات التي ذكرنا ، ولم يكن اللّه جل ثناؤه خصّ من ذلك صنفا دون صنف في الكتاب ، ولا على لسان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا نصب على خصوصه دليلا ، وجب أن يقال : إن اللّه جل ثناؤه أمر المؤمنين من أصحاب رسوله بالنفر للجهاد في سبيله خفافا وثقالا مع رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، على كل حال من أحوال الخفة والثقل».

﴿ ٤١