٤١

مَجْراها وَمُرْساها : إجراؤها وإرساؤها ، بمعنى المصدر «٣» ، أو بمعنى الوقت «٤» كالممسي والمصبح ، ولم يجز «مرسيها» «٥» بالفتح وإن قريء «مجريها» «٦» لأن السفينة تجري ولا ترسو إلا إذا أرساها الملّاح.

___________

(١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ٣/ ١٣٩٩ ، كتاب الجهاد والسير ، باب «في غزوة حنين» واللفظ فيه : «هذا حين حمي الوطيس».

وقال القاضي عياض في مشارق الأنوار : ٢/ ٢٨٥ : «و قوله : حمي الوطيس هو التنور ، واستعاره لشدة الحرب ، ويقال إنه من كلامه الذي لم يسبق إليه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى آله».

(٢) عن معاني القرآن للزجاج : ٣/ ٥١ ، ونص كلامه : «أي من كل شيء ، والزوج في كلام العرب واحد ويجوز أن يكون معه واحد ، والاثنان يقال لهما : «زوجان» ، يقول الرجل :

عليّ زوجان من الخفاف ، وتقول : عندي زوجان من الطير ، وإنما تريد ذكرا أو أنثى فقط».

وانظر تفسير الطبري : (١٥/ ٣٢٢ ، ٣٢٣) ، ومعاني القرآن للنحاس : ٣/ ٣٤٩ ، وزاد المسير : ٤/ ١٠٦.

(٣) بمعنى المصدر الميمي ذي الأصل الرباعي من أجريته مجرى وإجراء.

(٤) على الظرفية ، والتقدير : اركبوا فيها مسمّين وقت جريانها ورسوها.

وهذا التوجيه والذي قبله على قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وأبي بكر عن عاصم ، بضم الميمين في «مجراها ومرساها».

السبعة لابن مجاهد : ٣٣٣ ، والتبصرة لمكي : ٢٢٣.

وانظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للزجاج : ٣/ ٥٢ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٢/ ٢٨٣ ، والكشف لمكي : ١/ ٥٢٨ ، والبحر المحيط : ٥/ ٢٢٥ ، والدر المصون : ٦/ ٣٢٥.

(٥) أي لا يجوز إمالة الياء في «مرسيها» ، لأن أصل الألف واو بخلاف «مجريها» فإن أصل الألف ياء.

قال مكي في الكشف : ١/ ٥٢٨ : «و قد أجمعوا على الضم في «مرساها» من «أرسيت» ...».

(٦) بفتح الميم والإمالة ، وهي قراءة حمزة ، والكسائي ، وعاصم في رواية حفص.

السبعة لابن مجاهد : ٣٣٣ ، والتبصرة لمكي : ٢٢٣ ، والتيسير للداني : ١٢٤. [.....]

﴿ ٤١