٤٧

أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ : أي : ما يتخوّفون منه من الأعمال السّيئة «٥».

أو [ما يتخوفون ] «٦» عليه من متاع الدنيا.

وقيل «٧» : هو على تنقّص ، أي : نسلّط عليهم الفناء فيهلك الكثير في

___________

(١) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٤/ ٨٨ عن الحسن رحمه اللّه تعالى.

ونقله الماوردي في تفسيره : ٢/ ٣٨٦ عن الحسن أيضا ، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير : ٤/ ٤٣٥ ، والقرطبي في تفسيره : ١٠/ ٨٩.

(٢) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٢٤٢ : «أي : لئلا تميد بكم الأرض. والميد :

الحركة والميل. ومنه يقال : فلان يميد في مشيته : إذا تكفّا».

وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : ١/ ٣٥٧ ، وتفسير الطبري : ١٤/ ٩٠ ، وتفسير البغوي : ٣/ ٦٤.

(٣) قال ابن الجوزي في زاد المسير : ٤/ ٤٤٢ : «قال المفسرون : وهذا عند الموت يتبرؤون من الشرك ، وهو قولهم : ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ وهو الشرك ، فترد عليهم الملائكة فتقول :

بَلى ، وقيل : هذا رد خزنة جهنم عليهم : بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الشرك والتكذيب.

(٤) تفسير الطبري : ١٤/ ١١٢ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٣/ ٢٠١ ، وتفسير الماوردي : ٢/ ٣٩٢ ، وتفسير القرطبي : ١٠/ ١٠٩ ، وتفسير ابن كثير : ٤/ ٤٩٣.

(٥) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره : ٢/ ٣٩٢.

(٦) ما بين معقوفين عن نسخة «ج». [.....]

(٧) معاني القرآن للفراء : ٢/ ١٠١ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ١/ ٣٦٠.

وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٢٤٣ : «و مثله : التخوّن ، يقال : تخوفته الدهور وتخونته ، إذا نقصته وأخذت من ماله أو جسمه».

وانظر تفسير الطبري : (١٤/ ١١٢ - ١١٤) ، ومعاني القرآن للزجاج : ٣/ ٢٠١ ، وتفسير البغوي : ٣/ ٧٠.

وقت يسير ، أو بنقصهم في أموالهم وثمارهم «١».

وسأل عمر عنها على المنبر فسكت النّاس حتى قام شيخ هذليّ فقال : هذه لغتنا ، التخوّف : التنقّص. فقال عمر : و/ هل شاهد «٢»؟ فأنشد لأبي كبير «٣» :

تخوّف الرّحل «٤» منها تامكا «٥» قردا كما تخوّف عود النّبعة السّفن «٦»

___________

(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن : ٣/ ٢٠١.

وانظر زاد المسير : ٤/ ٤٥١ ، وتفسير القرطبي : (١٠/ ١٠٩ ، ١١٠).

(٢) كذا في «ك» وورد في المصادر التي ذكرت الرواية : «فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟

قال : نعم ...».

(٣) كذا ورد في الرواية التي ذكرها القرطبي في تفسيره : ١٠/ ١١٠ ، والبيضاوي في تفسيره : ١/ ٥٥٧ ، منسوبا إلى أبي كبير الهذلي.

ونسبه الأزهري في التهذيب : ٧/ ٥٩٤ إلى ابن مقبل ، والجوهري في الصحاح : ٤/ ١٣٥٩ (خوف) إلى ذي الرمة ، والزمخشري في الكشاف : ٢/ ٤١١ إلى زهير.

وأورده صاحب اللسان مرتين ، نسبه في الأولى مادة (خوف) إلى ابن مقبل ، وفي الثانية (سفن) إلى ذي الرمة.

وقد ذكر الزبيدي هذا الاختلاف في نسبة البيت فقال : «و قد روى الجوهري هذا الشعر لذي الرمّة ، ورواه الزجاج ، والأزهري لابن مقبل ، قال الصّاغاني : وليس لهما. وروى صاحب الأغاني - في ترجمة حمّاد الراوية - أنه لابن مزاحم الثمالي ، ويروى لعبد اللّه بن العجلان النّهدي.

قلت (الزبيدي) : وعزاه البيضاوي في تفسيره إلى أبي كبير الهذلي ، ولم أجد في ديوان شعر هذيل له قصيدة على هذا الرويّ» اه.

ينظر تاج العروس : ٢٣/ ٢٩٢ (خوف).

(٤) في تهذيب اللّغة ، والصحاح ، واللسان ، وتاج العروس : «السّير» : مكان «الرحل».

(٥) في الأصل : «تامكا صلبا قردا ...» ، وأثبت ما ورد في «ك» ، وسائر المصادر التي ذكرت البيت.

(٦) قال القرطبي في شرح هذا البيت : «تمك السنام يتمك تمكا ، أي : طال وارتفع فهو تامك ، والسّفن والمسفن ما ينجر به الخشب».

ينظر تفسيره : ١٠/ ١١١.

فقال عمر : عليكم بديوانكم شعر العرب «١».

﴿ ٤٧