٤٨يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ : يتميل ويتحول «٢» ، وتفيّأت في الشّجرة : دخلت في أفيائها ، والفيء : الظلّ بعد الزوال لأنه مال «٣». عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ : في أول النهار وآخره «٤» ، إذ بالغداة يتقلص «٥» الظلّ من إحدى الجهتين وبالعشيّ ينبسط من الأخرى. وجمع الشَّمائِلِ للدلالة على أنّ المراد ب «اليمين» الجمع على معنى الجنس ، ولأنّ الابتداء من اليمين ثم ينقبض حالا فحالا عن الشمائل «٦». ___________ (١) أورد هذا الأثر الزمخشري في الكشاف : ٢/ ٤١١ ، والفخر الرازي في تفسيره : ٢٠/ ٤٠ ، والقرطبي في تفسيره : ١٠/ ١١٠ ، والبيضاوي في تفسيره : ١/ ٥٥٧. وأشار إليه المناوي في الفتح السماوي : ٢/ ٧٥٥ ، وقال : «لم أقف عليه». ونقل محقق الفتح السماوي عن ابن همات الدمشقي في تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي أنه قال : «قال السيوطي : لا يحضرني الآن تخريجه ، لكن أخرج ابن جرير (تفسير الطبري : ١٤/ ١١٣) عن عمر أنه سألهم عن هذه الآية فقالوا : ما نرى إلا أنه عند تنقص ما يردده من الآيات ، فقال عمر : ما أرى إلّا أنه على تنتقصون من معاصي اللّه ، فخرج رجل ممن كان عند عمر فلقي أعرابيا فقال : يا فلان ما فعل ربك؟ قال : قد تخيفته يعني - تنقصته - فرجع إلى عمر فأخبره ، فقال : قدر اللّه ذلك». (٢) عن تفسير الماوردي : ٢/ ٣٩٢. (٣) هذا قول رؤبة بن العجاج ، قال ثعلب في كتابه «الفصيح» : ٣١٩ : «و أخبرت عن أبي عبيدة قال : قال رؤبة بن العجاج : كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظلّ وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل». وانظر تهذيب اللغة : (١٥/ ٥٧٧ ، ٥٧٨) ، والمحرر الوجيز : ٨/ ٤٣٢ ، وتفسير الفخر الرازي : ٢٠/ ٤١. (٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٤/ ١١٥ عن قتادة ، ونقله الماوردي في تفسيره : ٢/ ٣٩٣ عن قتادة ، والضحاك. وكذا البغوي في تفسيره : ٣/ ٧١. (٥) في «ج» : يتنقص. (٦) ينظر المحرر الوجيز : ٨/ ٤٣٢ ، وزاد المسير : ٤/ ٤٥٣ ، وتفسير الفخر الرازي : ٢٠/ ٤٣ ، وتفسير القرطبي : ١٠/ ١١٢. سُجَّداً : خضّعا «١» لأمر اللّه لا يمتنع على تصريفه ، إذ التصرف لا يخلو عن التغير ، والتغيّر لا بدّ له من مغيّر ومدبّر فهي في تلك الشهادة كالخاضع السّاجد. داخِرُونَ : صاغرون خاضعون «٢» بما فيهم من التسخير ودلائل التيسير. |
﴿ ٤٨ ﴾