٦٠

وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ : أي : علمه وقدرته فيعصمك منهم.

إِلَّا فِتْنَةً : ابتلاء بمن كفر به ، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا «٣».

وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ : أي : وما جعلنا الشجرة الملعونة [في القرآن ] «٤» إلّا فتنة ، إذ قال أبو جهل : هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار «٥».

وقيل «٦» : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.

___________

(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٥/ ١٠١ عن ابن عباس ، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره : ٢/ ٤٣٩ عن ابن جريج وسفيان.

وانظر المحرر الوجيز : ٩/ ١٠٩ ، وزاد المسير : ٥/ ٤٥.

(٢) ذكره الماوردي في تفسيره : ٢/ ٤٣٩ دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ٥/ ٤٥ عن سعيد بن جبير.

(٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٢٥٨. وأخرج - نحوه - الطبري في تفسيره : ١٥/ ١١٠ عن الحسن.

(٤) ما بين معقوفين عن «ج» و«ك».

(٥) أخرج الطبري في تفسيره : ١٥/ ١١٤ عن قتادة قال : «هي شجرة الزقوم ، خوف اللّه بها عباده ، فافتنوا بذلك ، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام : زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة ، والنار تأكل الشجر».

وانظر تفسير الماوردي : ٢/ ٤٤٣ ، وتفسير البغوي : ٣/ ١٢٠.

(٦) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره : ٥/ ٩٠ ، ثم قال «و هو غريب ضعيف».

والأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره : ١٥/ ١١٢ عن سهل بن سعد قال : «رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - بني فلان ينزون على منبره نزو القرود ، فساءه ذلك ، فما استجمع ضاحكا حتى مات - قال : وأنزل اللّه في ذلك : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ...الآية.

وضعف ابن كثير إسناده فقال : «و هذا السند ضعيف جدا ، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك ، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.

ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء ، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم ، قال : لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك ، أي : في الرؤيا والشجرة» اه.

والرؤيا : ما رآه النبي - عليه السلام - من نزوهم «١» على منبره.

﴿ ٦٠