٣٧

خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ : فسر بالجنس ، أي : خلق على حبّ العجلة في أمره «١» ، كقوله «٢» : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا : وفسّر بآدم «٣» - عليه السلام - وأنّه لمّا نفخ فيه الرّوح فقبل أن استكمله «٤» نهض.

وقال الأخفش «٥» : معناه : خلق الإنسان في عجلة.

___________

(١) نص هذا القول في تفسير الماوردي : ٣/ ٤٥ ، وذكر نحوه الطبري في تفسيره : ١٧/ ٢٦.

(٢) سورة الأسراء : آية : ١١.

(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٧/ ٢٦ عن السدي ، ونقله البغوي في تفسيره : ٣/ ٢٤٤ عن سعيد بن جبير ، والسدي.

وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥/ ٦٣٠ ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن عكرمة.

(٤) في «ك» : فقبل استكماله.

(٥) الأخفش : ( - ٢١٥ ه).

هو سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء ، الإمام اللّغوي النّحويّ المشهور ، أصله من «بلخ».

لازم سيبويه وروى عنه كتابه.

أخباره في : إنباه الرواة : ٢/ ٣٦ ، ومعجم الأدباء : ٤/ ٢٤٢ ، وإشارة التعيين : ١٣١.

ونص كلامه في معانيه : ٢/ ٦٣٣ كالتالي : «من تعجيل الأمر ، لأنه قال : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ ، فهذا العجل كقوله : فَلا تَسْتَعْجِلُونِ.

وانظر قوله في تفسير القرطبي : ١١/ ٢٨٩ ، والبحر المحيط : ٦/ ٣١٣.

وقيل العجل : الطين «١» وتلفيقه «٢» بقوله : فَلا تَسْتَعْجِلُونِ أن من خلق الإنسان مع ما فيه من بديع الصّنعة لا يعجزه ما استعجلوه من الآيات.

﴿ ٣٧