٢٥إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ : عطف المستقبل على الماضي لأنّه على تقدير : وهم يصدّون ، أي : من شأنهم الصد «٤» كقوله «٥» : الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ. سَواءً «٦» الْعاكِفُ فِيهِ : سَواءً رفع بالابتداء. والْعاكِفُ ___________ (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٧/ ١٣٢ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما. ونقله الواحدي في أسباب النزول : ٣٥٧ عن ابن عباس ، وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦/ ٢٠ ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة. (٢) ثبت هذا القول في أثر عن أبي ذر رضي اللّه تعالى عنه أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : ٥/ ٢٤٢ ، كتاب التفسير ، باب قوله : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ٤/ ٢٣٢٣ ، كتاب التفسير ، باب في قوله تعالى : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ. وانظر تفسير الطبري : (١٧/ ١٣١ ، ١٣٢) ، وأسباب النزول للواحدي : ٣٥٦ ، وتفسير ابن كثير : ٥/ ٤٠١. (٣) ذكره الماوردي في تفسيره : ٣/ ٧٢ ، والبغوي في تفسيره : ٣/ ٢٨٠. (٤) ينظر معاني القرآن للفراء : (٢/ ٢٢٠ ، ٢٢١) ، ومعاني القرآن للزجاج : ٣/ ٤٢٠ ، وإعراب القرآن للنحاس : (٣/ ٩٢ ، ٩٣) ، والتبيان للعكبري : ٢/ ٩٣٨. (٥) سورة الرعد : آية : ٢٨. [.....] (٦) بالرفع والتنوين ، وهي قراءة السبعة إلا عاصما في رواية حفص ، فإنه قرأ «سواء» بالنصب والتنوين. ينظر السبعة لابن مجاهد : ٤٣٥ ، وحجة القراءات : ٤٧٥ ، والتبصرة لمكي : ٢٦٦. خبره وصلح مع تنكيره للابتداء لأنّه كالجنس في إفادة العموم الذي هو أخو العهد فكان في معنى المعرفة «١». والْعاكِفُ : المقيم «٢» ، ووَ الْبادِ «٣» : الطارئ ، ولهذه الآية لم نجوّز بيع دور مكة «٤». وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ : أي : من يرد فيه صدا ، بِإِلْحادٍ : ميل عن الحق «٥» ، ثم فسّر الإلحاد بظلم إذ يكون إلحاد وميل بغير ظلم. وقال الزّجّاج «٦» : المعنى من إرادته فيه بأن يلحد بظلم. |
﴿ ٢٥ ﴾