٢٩

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ : حاجتهم من مناسك الحجّ «٢» من الوقوف ، والطواف ، والسّعي ، والرّمي ، والحلق بعد الإحرام من الميقات.

وقيل «٣» : هو تقشّف الإحرام لأن «التفث» الوسخ «٤» ، وقضاؤه :

التنظف بعده من الأخذ عن الأشعار وتقليم الأظفار «٥».

وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ : من الطّوفان «٦».

___________

(١) أورده السيوطي في الدر المنثور : ٦/ ٣٨ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم ، وابن المنذر عن ابن عمر رضي اللّه عنهما. وأورد الحافظ ابن كثير رواية ابن أبي حاتم عن ابن عمر وصحح إسناده.

ينظر تفسيره : ٥/ ٤١٢.

(٢) ذكر المؤلف - رحمه اللّه - هذا القول في كتابه وضح البرهان : ٢/ ٨٦ عن مجاهد ، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره : (١٧/ ١٤٩ ، ١٥٠) عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما.

(٣) في النهاية : ٤/ ٦٦ : «القشف : يبس العيش. وقد قشف يقشف ورجل متقشّف ، أي : تارك للنظافة والترفّد».

وانظر اللسان : ٩/ ٢٨٢ (قشف).

(٤) الكشاف : ٣/ ١١ ، وزاد المسير : ٥/ ٤٢٧.

وفي تفسير القرطبي : ١٢/ ٥٠ عن قطرب قال : «تفث الرجل إذا كثر وسخه».

(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٧/ ١٤٩ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.

ونقله الماوردي في تفسيره : ٣/ ٧٧ عن الحسن.

وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦/ ٤٠ ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما. ورجح ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير : ٥/ ٤٢٧.

وانظر معاني القرآن للفراء : ٢/ ٢٢٤ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢/ ٥٠ ، وغريب القرآن لليزيدي : ٢٦١.

(٦) ذكره الزجاج في معانيه : ٣/ ٤٢٤ بصيغة التمريض فقال : «و قيل : إن البيت العتيق الذي عتق من الغرق أيام الطوفان ، ودليل هذا القول : وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ ، فهذا دليل أن البيت رفع وبقي مكانه».

وأورد السيوطي في الدر المنثور : ٦/ ٤١ القول الذي ذكره المؤلف ، وعزا إخراجه إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.

ونقله ابن كثير في تفسيره : ٥/ ٤١٤ عن عكرمة.

أو من استيلاء الجبابرة «١».

أو «العتيق» : القديم «٢» ، وهو أول بيت وضع للنّاس «٣» ، بناه آدم ثم [٦٥/ أ] جدّده إبراهيم عليهما السّلام «٤»./ وهذا طواف الزيارة الواجب «٥».

﴿ ٢٩