٨نُودِيَ أَنْ بُورِكَ : نودي موسى أنه قدّس من في النّار. مَنْ إما صلة «٦» ، أو بمعنى «ما» ، أي : ما في النار من النور أو ___________ (١) ينظر تفسير الماوردي : ٣/ ١٨٨ ، والمحرر الوجيز : ١١/ ١٦٨ ، واللسان : ١٥/ ٢٥٥ (لقا). (٢) أي أن «القبس» صفة ل «شهاب» ، وهي قراءة التنوين لعاصم ، وحمزة ، والكسائي. ينظر السبعة لابن مجاهد : ٧٨٤ ، والتبصرة لمكي : ٢٨١ ، والتيسير للداني : ١٦٧ ، والكشف لمكي : ٢/ ١٥٤. (٣) قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر. (٤) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٣٢٢ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٣/ ١٩٩. (٥) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره : ١٩/ ١٣٣ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما. ونقله الماوردي في تفسيره : ٣/ ١٨٩ عن ابن عباس أيضا ، وكذا البغوي في تفسيره : ٣/ ٤٠٧ ، ونقله القرطبي في تفسيره : ١٣/ ١٥٨ عن ابن عباس ، والحسن ، وسعيد بن جبير. (٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٦/ ١٥٥ عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره : ١٣/ ١٥٨ : «و حكى أبو حاتم أن في قراءة أبيّ ، وابن عباس ، ومجاهد «أن بوركت النار ومن حولها». قال النحاس : «و مثل هذا لا يوجد بإسناد صحيح ، ولو صح لكان على التفسير ، فتكون البركة راجعة إلى النار ، ومن حولها إلى الملائكة وموسى». الشجرة التي في النار ، وكانت تزداد على اشتعال النار اخضرارا. وقيل «١» : بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ : أي : الملائكة ، وَمَنْ حَوْلَها : أي : موسى. أو بورك من في طلب النّار ، وَمَنْ حَوْلَها ، من الملائكة «٢». أو بورك من في النار سلطانه وكلامه ، فيكون التقديس للّه المتعالي عن المكان والزمان. وفي التوراة «٣» : جاء اللّه من سيناء وأشرق من [ساعير] «٤» واستعلن من فاران. أي : منها جاءت آيته ورحمته حيث كلّم موسى بسيناء ، وبعث عيسى من [ساعير] ومحمدا من فاران جبال مكة «٥». |
﴿ ٨ ﴾