٢٣فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ : أزيل عنها الفزع ، أفزعته : ذعّرته ، وفزّعته : نفّست عنه «٣» ، مثل : أقذيت وقذّيت ، وأمرضت ، ومرّضت ، والمعنى : أنّ الملائكة يلحقهم فزع عند نزول جبريل - عليه السلام - بالوحي ظنا [منهم ] «٤» أنه ينزل بالعذاب ، فكشف عن قلوبهم الفزع فقالوا : ما ذا قالَ رَبُّكُمْ : أي : لأيّ شيء نزل جبريل «٥». وقيل «٦» : حتى إذا كشف الفزع عن قلوب المشركين قالت ___________ (١) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه ابن أبي حاتم (كما في الدر المنثور : ٦/ ٦٩٥) عن الحسن رحمه اللّه تعالى. وانظر تفسير ابن كثير : ٦/ ٥٠٠. (٢) ما بين معقوفين عن نسخة «ج». (٣) فهو من الأضداد كما في اللسان : ٨/ ٢٥٣ (فزع). (٤) في الأصل : «منه» ، والمثبت في النص عن «ج». (٥) عن معاني القرآن للزجاج : ٤/ ٢٥٢ ، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : (١٢/ ١٨٠ ، ١٨١) : «و تظاهرت الأحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن هذه الآية - أعني قوله تعالى : : حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ إنما هي في الملائكة إذا سمعت الوحي إلى جبريل بالأمر يأمر اللّه به سمعت كجرّ سلسلة الحديد على الصفوان ، فتفزع عند ذلك تعظيما وهيبة». وانظر الأحاديث التي أشار إليها ابن عطية - رحمه اللّه - في صحيح البخاري : ٦/ ٢٨ ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى : حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ... الآية. وتفسير ابن كثير : ٦/ ٥٠٣ ، والدر المنثور : ٦/ ٦٩٧. (٦) نقله البغوي في تفسيره : ٣/ ٥٥٧ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٦/ ٤٥٣ عن الحسن ، وابن زيد. واستبعده ابن عطية في المحرر الوجيز : ١٢/ ١٨٢. الملائكة/ : ماذا قال ربكم في الدنيا؟ قالوا : الحق. |
﴿ ٢٣ ﴾