٢٢وَلا تُشْطِطْ : أشطّ في الحكم : عدل عن العدل وبعد عن الحق. شطّت به النّوى : تباعدت «٤». وشأنها أنّ جماعة من أعدائه «٥» ___________ (١) العبارة في وضح البرهان للمؤلف : ٢/ ٢٤٥ : «كأنه قطع المخاطبة وفصل ما خاطب به بعض بعضا». (٢) تفسير الطبري : ٢٣/ ١٤٠ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٤/ ٣٢٥ ، والبيان لابن الأنباري : ٢/ ٣١٤. (٣) ينظر التبيان للعكبري : ٢/ ١٠٩٨ ، والبحر المحيط : ٧/ ٣٩١. (٤) ينظر معاني القرآن للفراء : ٢/ ٤٠٣ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٣٧٨ ، والمفردات للراغب : ٢٦٠ ، واللسان : ٧/ ٣٣٤ (شطط). (٥) جمهور المفسرين على أن «الخصم» كانوا ملائكة. قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ١٢/ ٤٣٧ : «و لا خلاف بين أهل التأويل أن هؤلاء الخصم إنما كانوا ملائكة بعثهم اللّه ضرب مثل لداود عليه السلام ، فاختصموا إليه في نازله قد وقع هو في نحوها ...». وقال القرطبي في تفسيره : ١٥/ ١٦٥ : «و لا خلاف بين أهل التفسير أنه يراد به ها هنا ملكان». ينظر أيضا تفسير الماوردي : ٣/ ٤٤١ ، وزاد المسير : ٧/ ١١٨ ، وتفسير الفخر الرازي : ٢٦/ ١٨٩ ، وتفسير البيضاوي : ٢/ ٣٠٧ ، وروح المعاني : ٢٣/ ١٧٨. قال الكرماني في غرائب التفسير : ٢/ ٩٩٦ : «اختلف المفسرون في «الخصم» فذهب الأكثرون إلى أنهم الملائكة. الغريب : كانا آدميين. العجيب : كانا ملكين على صورة آدميين. وقيل : لو كان ملكين لم يقولا : خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ ، ولم يقولا : إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ، لأن الملائكة لا تكذب ولا يبغي بعضهم على بعض ، ولا يكونان خصمين ، ولا يملكان النعجة ولا غيرها ، بل كانا آدميين ، دخلا بغير إذنه في غير وقت الخصوم ففزع منهم ، ولا يأمرهم اللّه بالكذب أيضا. وذهب بعضهم إلى أنهما كانا ملكين ، وقالا : أرأيت إن كنا خصمين بغى بعضنا على بعض ... إلى آخر الآية. وقيل : تقديره ، ما تقول : خصمان قال بغى بعضنا على بعض «الآيات ، إنما هو مثل» اه - . تسوّروا محرابه وقصدوه بسوء في وقت غفلة «١» ، فلما رأوه متيقظا انتقض تدبيرهم ، فاخترع بعضهم خصومة أنهم قصدوه لأجلها ، ففزع منهم ، فقالوا : لا بأس. [٨٣/ ب ] خَصْمانِ «٢» : / فقال داود : لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ. أي [إن ] «٣» كان الأمر كما تقول ، فحلم عنهم وصبر مع الأيد «٤» وشدّة الملك. |
﴿ ٢٢ ﴾