٣٥

لا يَنْبَغِي : لا يكون لأنه لما مرض عرض لقلبه زوال ملك الدنيا ،

___________

(١) من قولهم : فتنت الذهب إذا خلصته ، وهو أن يذاب بالنار ليتميز الرديء من الجيد.

الصحاح : ٦/ ٢١٧٥ ، والمفردات للراغب : ٣٧١ ، واللسان : ١٣/ ٣١٧ (فتن).

(٢) نقله الماوردي في تفسيره : ٣/ ٤٤٦ عن السدي.

(٣) وردت هذه الأقوال في كتب التفسير ، مثل تفسير الماوردي : ٣/ ٤٤٧ ، وتفسير البغوي : ٤/ ٦٤ ، وزاد المسير : (٧/ ١٣٣ ، ١٣٤) ، وتفسير القرطبي : ١٥/ ١٩٩.

وأوردها الفخر الرازي في تفسيره : ٢٦/ ٢٠٨ ، وعقب عليها بقوله : «و اعلم أن أهل التحقيق استبعدوا هذا الكلام ...» ، ثم ذكر الوجوه التي رد بها هذه الأقوال.

(٤) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره : ٣/ ٤٤٨ عن ابن بحر.

وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز : ١٢/ ٤٦١ ، وغيره من الأقوال في الآية ، ثم قال :

«و هذا كله غير متصل بمعنى هذه الآية».

وذكر القرطبي في تفسيره : ١٥/ ٢٠٢ القول الذي ذكره المؤلف فقال : «و قيل : إن الجسد كان سليمان نفسه وذلك أنه مرض مرضا شديدا حتى صار جسدا ، وقد يوصف به المريض المضني فيقال : كالجسد الملقى» اه.

وأخرج الإمام البخاري في صحيحه : ٣/ ٢٠٩ ، كتاب الجهاد والسير ، باب «من طلب الولد للجهاد» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : «قال سليمان بن داود عليهما السلام : لأطوفن الليلة على مائة امرأة - أو تسع وتسعين - كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل اللّه ، فقال له صاحبه : قل إن شاء اللّه ، فلم يقل إن شاء اللّه ، فلم يحمل منهن إلّا امرأة واحدة جاءت بشق رجل ، والذي نفس محمد بيده لو قال : إن شاء اللّه لجاهدوا في سبيل اللّه فرسانا أجمعون».

قال القاضي عياض في الشفا : ٢/ ٨٣٥ ، «قال أصحاب المعاني : والشق هو الجسد الذي ألقى على كرسيه حين عرض عليه ، وهي عقوبته ومحنته».

فسأل ملك الآخرة «١».

﴿ ٣٥