٣١

عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ : من إحداهما : مكة والطائف ، وهما الوليد بن المغيرة من مكة ، وحبيب بن عمرو الثقفي من الطائف «٣».

والسّقف «٤» : جمع «سقيفة» كل خشب عريض ، أو جمع «سقف» ك «رهن» و«رهن» «٥».

والمعنى : أنّ في إغناء البعض وإحواج البعض مصلحة العالم ، وإلّا لبسط على الكافر الرزق ، وفيه توهين أمر الدنيا أيضا.

___________

(١) في الأصل و«ج» : وهو ، والمثبت في النص عن «ك» وعن وضح البرهان للمؤلف ، وذكر القرطبي في تفسيره : ١٦/ ٨٤ هذا القول في المراد ب «الرحمة» دون عزو.

(٢) في «ك» : مواضعها.

(٣) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٥/ ٦٥ عن ابن عباس من طريق محمد بن سعد عن أبيه عن جده ... ، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء.

تقدم بيان ذلك ص (١٣٥).

وقد عقب الطبري - رحمه اللّه - على هذا القول وغيره من الأقوال في المراد ب «الرجل» فقال : «و أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال جل ثناؤه ، مخبرا عن هؤلاء المشركين : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ إذ كان جائزا أن يكون بعض هؤلاء ، ولم يضع اللّه تبارك وتعالى لنا الدلالة على الذين عنوا منهم في كتابه ، ولا على لسان رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، والاختلاف فيه موجود على ما بينت» اه.

(٤) من قوله تعالى : وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ [آية : ٣٣].

(٥) ينظر معاني القرآن للفراء : ٣/ ٣٢ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢/ ٢٠٣ ، وتفسير الطبري : ٢٥/ ٦٩ ، ومعاني الزجاج : ٤/ ٤١٠.

﴿ ٣١