١٠

إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ : هي بيعة الرضوان على أن تنصروا ولا تفروا.

وسمّيت بيعة لقوله تعالى «٣» : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، ولأنها في تواجب الجنة بالشّهادة كالبيع.

يَدُ اللَّهِ : أي : في الثواب ، فَوْقَ أَيْدِيهِمْ : في النّصر. أو منّة اللّه عليهم بالهداية فوق طاعتهم ، أو عقد اللّه في هذه البيعة فوق عقدهم ، لأنّهم بايعوا اللّه ببيعة نبيّه «٤».

سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ : لما أراد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم المسير إلى مكة عام الحديبية استنفر من حول المدينة.

مِنَ الْأَعْرابِ : جهينة ومزينة «٥».

شَغَلَتْنا أَمْوالُنا : ليس لنا من يقوم بأموالنا [و من ] «٦» يخلفنا في أهلينا.

___________

(١) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٤١٢ عن أبي صالح ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ٢٦/ ٧٤ عن قتادة.

وهو قول الزجاج في معانيه : ٥/ ٢١ ، والبغوي في تفسيره : ٤/ ١٩٠.

(٢) كذا في «ك» ، وفي تفسير البغوي : ٤/ ١٩٠ : «تصلوا له» ، قال أبو حيان في البحر المحيط : ٨/ ٩١ : «و الظاهر أن الضمائر عائدة على اللّه تعالى».

واختاره ابن الجوزي في زاد المسير : ٧/ ٤٢٧ ، والفخر الرازي في تفسيره : ٢٨/ ٨٦.

(٣) سورة التوبة : آية : ١١١.

(٤) ينظر ما سبق في معاني القرآن للزجاج : ٥/ ٢٢ ، وتفسير الماوردي : (٤/ ٥٩ ، ٦٠) ، وزاد المسير : (٧/ ٤٢٧ ، ٤٢٨) ، وتفسير القرطبي : ١٦/ ٢٦٧.

(٥) ينظر خبرهم في السيرة لابن هشام : ١/ ٣٠٨ ، وتفسير الطبري : ٢٦/ ٧٧ ، وزاد المسير : ٧/ ٤٢٩ ، وتفسير القرطبي : ١٦/ ٢٦٨.

(٦) ما بين معقوفين عن «ك».

﴿ ١٠