٦١

{بما كنتم تعملون وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة} يعني الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم وهو جمع حافظ،

ونظيره قوله {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} قال عمر بن الخطاب (رضي اللّه عنه) : ومن الناس من يعيش شقيّاً جاهل القلب،

غافل اليقظة،

فإذا كان ذا وفاء ورأى حذر الموت واتقى الحفظة،

إنما الناس راحل ومقيم الذي راح للمقيم عظة {حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} يعني أعوان ملك الموت يقبضونه ثم يدفعونه إلى ملك الموت {وَهُمْ يُفَرِّطُونَ} لا يعصون ولا يضيعون.

وقرأ عبيد بن عمر : لا يفرطون بالتخفيف معنى لا يجاوزون الحد

﴿ ٦١