٦٥{ثم أنتم تشركون قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم} يعني الصيحة والحجارة والريح والطوفان كما فعل بعاد وثمود وقوم شعيب وقوم لوط وقوم نوح {أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} يعني الخسف كما فعل بقارون. وقال مجاهد : عذاباً من فوقكم السلاطين، الذين من تحت أرجلكم العبيد السوء. الضحّاك : عذاباً من فوقكم من قبل كباركم أو من تحت أرجلكم من أسفل منكم {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} أو يخلقكم ويفرق ويبث فيكم الأهواء المختلفة {وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ} يعني السيوف المختلفة بقتل بعضكم بعضاً كما فعل ببني إسرائيل، فلما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) (يا جبرئيل ما بقاء أمتي على ذلك؟ فقال له جبرائيل : إنما أنا عبد مثلك) فسل ربك؟ فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) وتوضأ وصلى وسأل ربه فأعطى آيتين ومنع واحدة، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) (سألته أن يبعد على أمتي عذاباً من فوقهم ومن تحت أرجلهم فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعني، وأخبرني جبرئيل (عليه السلام) أن فناء أمتي بالسيف). وقال الزهري : راقب خباب بن الأرث رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) ذات ليلة يصلي فلما فرغ، قال : وقت الصباح لقد رأيتك تصلي صلاة ما رأيتك صليت مثلها، قال : أجل إنها صلاة رغبة ورهبة سألت ربي فيها ثلاثاً وأعطاني إثنتين، وزوى عني واحدة، سألته أن لا يسلط على أمتي عدواً من غيرهم فأعطاني، وسألته أن لا يرسل عليهم سنة فتهلكهم فأعطاني، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فزواها عني). |
﴿ ٦٥ ﴾