٥٢

{وَعَلَى اللّه فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ قُلْ هَلْ تَتَربَّصُون} تنتظرون {بِنَآ} أيها المنافقون {إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} أما النصر والفتح مع الأجر الكبير،

وأمّا القتل والشهادة وفيه الفوز الكبير.

أخبرنا أبو القاسم الحبيبي قال : حدّثنا جعفر بن محمد العدل،

حدّثنا أبو عبد اللّه محمد ابن إبراهيم العبدي،

حدّثنا أبو بكر أُمية بن بسطام،

أخبرنا يزيد بن بزيع عن بكر بن القاسم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) يضمن اللّه لمن خرج في سبيله ألاّ يخرج إيماناً باللّه وتصديقاً برسوله أن (يرزقه) الشهادة،

أو يردّه إلى أهله مغفوراً له مع ما نال من أجر وغنيمة.

{وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ} إحدى الحسنيين {أَن يُصِيبَكُمُ اللّه بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ} فيهلكهم اللّه كما أهلك الامم الخالية. قال ابن عباس : يعني الصواعق،

قال ابن جريج يعني الموت (والعقوبة) بالقتل بأيدينا كما أصاب الامم الخالية من قبلنا {فَتَرَبَّصُوا} هلاكنا {إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} وقال الحسن : فتربصوا مواعيد الشيطان إنّا معكم متربّصون مواعيد اللّه من إظهار دينه واستئصال من خالفه،

وكان الشيطان يمنّي لهم بموت النبي ( (صلى اللّه عليه وسلم) ).

﴿ ٥٢