٤

{فاعبدوه أفلا تذكرون إليه مرجعكم} معادكم {جَمِيعًا} نصب على الحال {وَعْدَ اللّه حَقًّا} صدقاً لا خُلف فيه،

وهو نصب على المصدر،

أي وعد اللّه وعداً حقّاً فجاء به حقّاً،

وقيل : على القطع،

وقرأ ابن أبي عبلة : وعد اللّه حق على الاستئناف،

ثم قال : {إنه يبدؤ الخلق ثم يعيده} أي يحميهم ابتداءً ثم يميتهم ثم يحييهم،

وقرأ العامة : إنّه،

(بكسر الألف على الاستئناف. وقرأ أبو جعفر : أنه،

بالفتح على معنى : لأنه وبأنه،

كقول الشاعر :

أحقاً عباد اللّه أن لست زائراً

بثينة أو يلقى الثريا رقيبها

{لِيَجْزِىَ} ليثيب {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللّه} بالعدل ثم قال : مبتدئاً {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ} ماء حار قد انتهى حرّه {حَمِيمٍ} وهو بمعنى محموم فعيل بمعنى مفعول،

وكل مسخن مُغلي عند العرب فهو حميم. قال المرقش :

وكل يوم لها مقطرة

فيها كباء معدّ وحميم

{وَعَذَابٌ أَلِيمُ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} .

﴿ ٤