١٠أو من دوني وتحت أمري {في جنات النعيم دعواهم} قولهم وكلامهم {فِيهَا سُبْحَانَكَ اللّهمَّ} . قال طلحة بن عبد اللّه سئل رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) عن سبحان اللّه، فقال : هو تنزيه اللّه من كل سوء، وسأل ابن الكوّا علياً عن ذلك فقال : كلمة رضيها اللّه لنفسه. قال المفسرون : (هذه نعمة علم بين له وعين الخدام في) الطعام فإذا اشتهوا شيئاً من الطعام والشراب قالوا : سبحانك اللّهم. فيأتوهم في الوقت بما يشتهون على مائدة، فإذا فرغوا من الطعام والشراب حمدوا اللّه على ما أعطاهم فذلك قوله تعالى : {وَءَاخِرُ دَعْوَ اهُمْ} قولهم {أَنِ الْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِينَ} وما يريد آخر كلام يتكلّمون به ولكن أراد ما قبله. قال الحسن : بلغني بأن رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) قال حين قرأ هذه الآية : (إن أهل الجنة يلهمون الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس). وذلك قوله تعالى : {دَعْوَ اهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللّهمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا} في الجنة {سَلَامٌ} يحيّي بعضهم بعضاً بالسلام وتأتيهم الملائكة من عند ربهم بالسلام. قال ابن كيسان : يفتحون كلامهم بالتوحيد ويختمون بالتحميد. وقرأ العامة : {أَنِ الْحَمْدُ للّه} بالتخفيف والرفع، وقرأ بلال بن أبي بردة وابن محيصن أنّ مثقلا الحمد نصباً. |
﴿ ١٠ ﴾