٤١{وَقَالَ} نوح لهم : {ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللّه مَجْراهَا} قرأ أبو رجاء العطاردي : مُجرِاها ومُرسِاها بضم الميمين وكسر الراء والسين وهي قراءة عبداللّه. قال ابن عباس : مجريها حيث تجري ومرساها حيث ترسو، أي تحسر في الماء. وقرأ محمد بن محيصن بفتح الميمين وهما مصدران، يعني أن اللّه تعالى بيده جريها ورسوّها أي ثبوتها، جرى يجري جرياً ومجرى، ورسا يرسو رسوّاً ومُرسى، مثل ذهب مذهباً وضرب مضرباً. قال امرؤ القيس : تجاوزت أحراساً وأهوال معشر عليَّ حرامٌ لو يسرّون مقتلي أي : قتلي. وقرأ الباقون بضم الميمين، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، ومعناه : بسم اللّه إجراؤها وإرساؤها، كقوله تعالى {أنزلني منزلا مباركاً وأدخلني مُدخل صدق وأخرجني مخرج صدق} بمعنى الإنزال والإدخال والإخراج. {إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} قال الضحاك : كان نوح إذا أراد أن يرسو قال : بسم اللّه، فرست، وإذا أراد أن تجري قال : بسم اللّه، فجرت. |
﴿ ٤١ ﴾