٥٦{ثم لا تنظرون إني توكلت على اللّه ربي وربكم ما من دابة إلاّ هو آخذ بناصيتها} . قال الضحاك : يحييها ويميتها، قال الفرّاء : مالكها والقادر عليها، قال القتيبي : يقهرها لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته، قال ابن جرير : إنما خصّ الناصية لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنساناً بالذلة والخضوع فيقولون : ما ناصية فلان إلاّ بيد فلان أي إنه مطيع له يصرفه كيف شاء، وكانوا إذا أسروا الأسير فأرادوا اطلاقه والمنّ عليه جزوا (ناصيته) ليغتروا بذلك فخراً عليه، فخاطبهم بما يعرفون في كلامهم. {إِنَّ رَبِّى عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} يقول : إنّ ربي على طريق الحق يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بمعصيته ولا يظلم أحداً غيّاً ولا يقبل إلاّ الإسلام، والقول فيه إضمار أنيّ : إنّ ربي يدلّ أو يحثّ أو يحملكم على صراط مستقيم. |
﴿ ٥٦ ﴾