٢٢

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} أي منتهى شبابه وشدّة قوته،

قال مجاهد : ثلاثاً وثلاثين سنة،

الضحاك : عشرين سنة،

وروى ابن عباس أنه ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة،

وقيل : إلى أربعين،

وقيل : إلى ستين،

والأشُدّ : جمع شد،

مثل قدّ،

أقُدّ،

وشرّ وأشُرّ،

وضر وأضرّ،

قال حميد :

وقد أتى لو تعبت العواذل

بعد الاشل أربع كوامل

قال الشاعر :

هل غير أن كثر الأشل وأهلكت

حرب الملوك أكاثر الأموال

{حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذلِكَ} قال مجاهد : العقل والفهم والعلم قبل النبوة،

وقال أهل المعاني : يعني إصابة في القول،

وعلماً بتأويل الرؤيا وموارد الأُمور ومصادرها.

{وَكَذلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ} قال ابن عباس : المؤمنين،

وعنه أيضاً : المهتدين،

وقال (الصدوق) عن الضحاك : يعني الصابرين على النوائب كما صبر يوسف،

وقال محمد بن كعب : هذا وإن كان مخرج ظاهره على كل محسن،

فإن المراد به محمد نبي اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) يقول : كما فعلت بيوسف بعدما لقي من إخوته ما لقي وقاسى من البلاء ما قاسى فمكّنته في الأرض،

ووطّأت له في البلاد،

وآتيته الحكم والعلم فكذلك أفعل بك،

أنجيك من مشركي قومك الذين يقصدونك بالعداوة،

وأُمكّن لك في الأرض،

وأزيدك الحكم والعلم؛ لأن ذلك جزائي لأهل الإحسان في أمري ونهيي.

﴿ ٢٢