٢٦-٢٧

{قَالَ} يُوْسِف : بل {هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ} ،

اختلفوا في هذا الشاهد،

قال سعيد بن جُبير وهلال بن يسار والضحّاك : كان صبيّاً في المهد أنطقه اللّه بقدرته.

وحدّثنا العوفي عن ابن عباس وشهر بن حوشب عن أبي هريرة،

ويدلّ عليه ما روى عطاء ابن السائب عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس عن النبي (صلى اللّه عليه وسلم) قال : تكلّم أربعة وهم صغار : ابن ماشطة بنت فرعون،

وشاهد يوسف،

وصاحب بن جُريج،

وعيسى ابن مريم (عليه السلام).

وقيل : كان ذلك الصبيّ ابن خال المرأة،

وقال الحسن : غلامه،

قتادة والضحّاك ومجاهد برواية (...) : ما كان بصبي ولكنه كان رجلا حكيماً ذا لحية،

له رأي ومقال وآية،

وهو رواية ابن أبي مليكة عن ابن عباس،

قال : وكان من خاصّة الملك. وقال السدي : هو ابن عمّ راحيل،

وكان جالساً مع زوجها على الباب فحُكِّم وأخبر اللّه تعالى عنه : {إِن كَانَ قَمِيصُهُ} الآية.

قال عيسى عن ابن أبي نجيح،

عن مجاهد : إنّ الشاهد قميصه المقدود من دُبر،

ومعنى شَهِد شاهد حَكم حاكم من أهلها،

قال مجاهد : قال الشاهد : تبيان هذا الأمر في القميص.

{إن كان قَمِيْصُهُ قُدَّ مِنْ دُبر فكذبت وهو من الصادقين وإنْ كان قميصه قُدَّ من قُبُل} أي قدام {فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} وخفّف ابن أبي إسحاق القُبل والدُبر وثقّلهما الآخرون وهما لغتان.

﴿ ٢٧