٦{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ} يعني مشركي مكة {بِالسَّيِّئَةِ} بالبلاء والعقوبة {قَبْلَ الْحَسَنَةِ} الرخاء والعافية، وذلك أنّهم سألوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) إن جاءهم العذاب فاستهزأ منهم بذلك. وقالوا : {اللّهمَّ إِن كَانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ} الآية {وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ} وقد مضت من قبلهم في الأمم التي عصت ربها وكذبت رسلها، العقوبات المنكلات واحدتها : مَثُلة بفتح الميم وضم التاء مثل صدُقة وصدُقات. وتميم : بضم التاء والميم جميعاً، وواحدتها على لغتهم مُثْلَة بضم الميم وجزم الثاء مثل عُرُفة وعُرْفات والفعل منه مثلت به أمثل مثلا بفتح الميم وسكون الثاء. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} . أحمد بن منبه عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال : ولما نزلت هذه الآية {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ} قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) لولا عفو اللّه وتجاوزه ما هنأ لأحد العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد). |
﴿ ٦ ﴾