١٥

{وخاف وعيد واستفتحوا} واستنصروا اللّه عليها.

قال ابن عباس ومقاتل : يعني الأُمم،

وذلك أنهم قالوا : اللّهم إن كان هؤلاء الرسل صادقين فعذبنا،

نظيره قوله تعالى {ائْتِنَا بِعَذَابِ اللّه إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} وقالوا {اللّهمَّ إِن كَانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ} الآية.

وقال مجاهد وقتادة : يعني الرسل وذلك أنهم لما تبينوا من إيمان قومهم استنصروا عدوّهم ودعوا على قومهم بالعذاب.

بيانه قوله تعالى في قصة نوح ولوط وموسى {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} .

مجاهد : معاند للحق ويجانبه.

وقال إبراهيم : الناكب عن الحق.

ابن عباس : المعرض.

وقتادة : العنيد الذي لا يقول لا إله إلاّ اللّه.

مقاتل : المستكبر.

ابن كيسان : الشامخ بالحق.

ابن زيد : المخالف للحق.

والعرب تقول : شر الإبل العنيد الذي يخرج من الطريق خيره،

المريد العاصي،

ويقال عند العرب إذا لم يرقا دمه.

وقال أهل المعاني : المعاند والعنيد هو المعارض لك بالخلاف وأصله من العند وهو الناحية.

قال الشاعر :

إذا نزلت فاجعلوني وسطا

إني كبير لا أطيق العندا

﴿ ١٥