١٦{مِّن وَرَآهِ جَهَنَّمُ} يعني أمامه وقدامه كما يقال : إن الموت من ورائك. قال اللّه {وكان ورائهم ملك} . قال الشاعر : أتوعدني وراء بني رياح كذبت لتقصرن يداك دوني أي قدامهم. أبو عبيدة : من الأضداد. وقال الأخفش : هو كما يقال هذا الآخر من ورائك أي سوف يأيتك وأنا من وراء فلان يعني أصل إليه. وقال الشاعر : عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب وقال بعضهم إنما يجوز هذا في الأوقات؛ لأن الوقت يمر عليك فيصير إن أخرته خلفك. مقاتل : من ورائه جهنم يعني بعده. وكان أُستاذنا أبو القاسم الحبيبي يقول : الأصل في هذا أنّ كل ما ورائي عندك شيء من خلفك وقدام فهو (....)، {وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ} ثم بين ذلك لنا فقال صديد وهو القيح والدم. قتادة : هو ما يخرج من بين جلد الكافر ولحمه. محمد بن كعب والربيع بن أنس : هو غسالة أهل النار وذلك مايسيل من ابن الزنا يسقى الكافر |
﴿ ١٦ ﴾