٢٤

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّه مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً} كشجرة طيبة. ثم قال أنس أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) بقناع بُسر،

فقرأ هذه الآية،

ومعنى الآية : كشجرة طيبة الثمرة،

فترك ذكر الثمرة استغناءً بدلالة الطعام عليه.

وقال أبو ظبيان عن ابن عباس : هذه شجرة في الجنة أصلها ثابت في الأرض وفرعها عال في السماء كذلك أصل هذه الكلمة راجع في قلب المؤمن بالمعرفة والتصديق والإخلاص.

وإذا تكلم بالشهادة تذهب في السماء فلا يكتب حتى ينتهي إلى اللّه تعالى. قال اللّه {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} .

وروى مقاتل بن حيان عن الضحاك عن ابن عباس قال : قال النبي (صلى اللّه عليه وسلم) (إنّ للّه عموداً من نور أسفله تحت الأرض السابعة ورأسه تحت العرش،

فإذا قال العبد أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمداً عبده ورسوله اهتز ذلك العمود،

فيقول اللّه عزّ وجلّ : اسكن،

فيقول : كيف أسكن؟

ولم تغفر لقائلها فيقول الرب : قد غفرت له فيسكن عند ذلك).

فقال النبي (صلى اللّه عليه وسلم) (أكثروا من هز ذلك العمود).

﴿ ٢٤