٣٦

{واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب انهن أضللن كثيراً من الناس} يعني ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن وهذا من المغلوب. نظيره قوله {الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ} أي يخوفكم بأوليائه.

{فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى} على ديني وملتي {وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

قال السدي : معناه ومن عصاني فتاب.

مقاتل بن حيان : ومن عصاني فيما دون الشرك.

روى عبد الرحمن بن جبير عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) لا قول إبراهيم (عليه السلام) {فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

وقول عيسى (عليه السلام) {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} الآية،

فرفع يداه ثم قال : اللّهم أُمتي اللّهم أُمتي وبكى،

فقال اللّه : يا جبرئيل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسأله ما بك،

فأتى جبرئيل فسأله فأخبره رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) ما قال،

فقال اللّه : يا جبرئيل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أُمتك ولا يسؤك.

﴿ ٣٦