٤٨{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} وروى عمرو بن ميمون عن عبد اللّه بن مسعود في هذه الآية قال : البدل عرض كالفضة نبضاً نقية لم يسل فيها دم ولم يعمل عليها خطيئه. وقال علي (ح) في هذه الآية : الأرض من فضة والسماء من ذهب. وروى سهل بن سعيد عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) قال : (يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد). فقال سعيد بن جبير ونجد ومحمد بن كعب القرظي : تبدل الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه. روى خيثمة عن ابن مسعود قال : تبدل الأرض ناراً يصير الأرض كلها يوم القيامة ناراً والجنة من ورائها ترى كواعبها وأكوابها وتلجم الناس العرق ولم يبلغوا الحساب بعد. قال كعب : يصير السماوات جناناً ويصير مكان البحر ناراً وتبدل الأرض غيرها. ابن عباس : الأرض هي تلك الأرض وإنما تبدل كلها وجبالها وأنهارها. ثم أنشد : فما الناس بالناس الذين عهدتهم ولا بالدار الدار التي كنت أعرف وتصديق قول ابن عباس، عن أبي هريرة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) قال : (تبدل الأرض غير الأرض فيبسطها ويمدهامد الأديم العكاظي لا ترى فيهاً عوجاً وأمتا ثم يزجر اللّه الخلق زجرة فإذاهم في الثانية في مثل مواضعهم من الأُولى من كان في بطنها كان في بطنها وما كان على ظهرها كان على ظهرها). وقيل : تبدل الأرض غير الأرض بأرض (بيضاء كالفظة). الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت : قلت : يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه تعالى : {يبدل الأرض غير الأرض} أين يكون الناس يومئذ قال : (على الصراط). وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي أسماء عن ثوبان قال : سأل نفر من اليهود رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ قال : (هم في الظلمة دون الحشر). وروى حيكم بن ثوبان الكلابي عن أبي أيوب الأنصاري قال : أتى النبي (صلى اللّه عليه وسلم) بر من اليهود فقال : أرأيت إذ يقول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض وَالسَّمَاوَاتُ} فأين الخلق عند ذلك؟ فقال : أضياف اللّه فلم يعجزهم ما لديه. {وَبَرَزُوا} ظهروا وخرجوا من قبورهم {للّه الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} الغلاب الذي يفعل ما يشاء وقهر العباد بالموت |
﴿ ٤٨ ﴾