٤١

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} قرأه العامّة : بالتشديد على التكثير.

وقرأ الحسن : صرفنا بالتخفيف.

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى} يعني العبر والحكم والأمثال والأحكام والحجج والأعلام.

سمعت أبا القاسم الحسين يقول : بحضره الإمام أبي الطيب لقوله تعالى {صَرَفْنَآ} معنيان أحدهما : لم يجعله نوعاً واحداً،

بل وعداً ووعيداً وأمراً ونهياً ومحكماً ومتشابهاً وناسخاً ومنسوخاً وأخباراً وأمثالاً،

مثل تصريف الرياح من صبا ودبور وجنوب وشمال،

وتصريف الأفعال من الماضي إلى المستقبل ومن الفاعل إلى المفعول ونحوها.

والثاني : لم ينزله مرة واحدة بل (نجوماً) مثل قوله {وَقُرْءَانًا فَرَقْنَاهُ} ومعناه أكثرنا صرف جبرئيل اليك.

{لِّيَذْكُرُوا} . قرأ يحيى والأعمش وحمزة والكسائي {لِّيَذْكُرُوا} مخففاً.

وقرأ الباقون : بالتشديد وإختيار أبو عبيد أي ليتذكروا {وَمَا يَزِيدُهُمْ} أي التصريف والتذكير {إِلا نُفُورًا} ذهاباً وتباعداً عن الحق

﴿ ٤١