٤٤{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ والأرض وَمَن فِيهِنَّ} قرأ الحسن : وأبو عمرو ويعقوب وحمزة والكسائي وحفص : بالتاء، غيرهم : يسبح بالياء وإختاره أبو عبيد (.......) وهو التأنيث ومعنى التسبيح التنزيه والطاعة والالتزام بالربوبية وكونها دالة على وجوده وتوحيده. {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} . قال ابن عبّاس : وإن من شيء حي. وقال الحسن والضحاك : يعني كل شيء فيه الروح. قال قتادة : يعني الحيوانات والنباتات (..........). قال عكرمة : الشجرة تسبح والإسطوانة لا تسبح. قال أبو الخطاب : كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن في فقدموا الخوان فقال يزيد الرقاشي يا أبا سعيد يسبح هذا الخوان؟ فقال كان يسبح مرة وقال النبي (صلى اللّه عليه وسلم) (ما سبحت عصا إلا ترك) التسبيح). وقال إبراهيم : الطعام يسبح. وروى موسى بن عبيدة عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) (الا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه؟ إن نوحاً قال لابنه : يابني آمرك أن تقول : سبحان اللّه وبحمده فإنها صلاة الخلق وتسبيحهم (وبها يرزق الخلق)). قال اللّه {وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} . قال وهب : إن (..........) إلا وقد كان يسبح للّه ثلثمائة سنة. وروى عبد اللّه بن (..........) عن المقداد بن معد يكرب قال : إن التراب يسبح مالم يبتل فإذا ابتل ترك التسبيح، وإن الجوزة لتسبح مالم ترفع من موضعها، فإذا رفعت ترك التسبيح، وإن الورق يسبح مادام على الشجرة، فإذا سقط ترك التسبيح وإن الماء ليسبح مادام ماءاً فإذا (تغير) ترك التسبيح، وإن الثوب يسبح مادام جديداً فإذا وسخ ترك التسبيح، وإن الوحش إذا صاحت سبحت فإذا سكتت تركت التسبيح، وإن الثوب (الخلق) لينادى في أول النهار : اللّهمَّ إغفر لمن (......). وروى أبو عتبة عن ثابت البنائي عن أنس بن مالك قال : كنا عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) فأخذ كفاً من حصى فسبحن في يد رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) حتّى سمعنا التسبيح، ثمّ صبّهن في يد أبي بكر حتّى سمعنا التسبيح ثمّ صبهن في عمر حتّى سمعنا التسبيح، ثمّ صبّهن في يد عثمان حتّى سمعنا التسبيح، ثم صبّهن في أيدينا فما سبحت في أيدينا. وعن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : (مرض النبي (صلى اللّه عليه وسلم) فأتاه جبرئيل بطبق فيها رمان وعنب فتناول النبي (صلى اللّه عليه وسلم) فسبح، ثمّ دخل الحسن والحسين فتناولا فسبح العنب والرمان، ثمّ دخل عليّ فتناول منه فسبح أيضاً، ثمّ دخل رجل من أصحابه فتناول فلم يسبح، فقال جبرئيل : إنما يأكل هذا نبي أو وصي أو ولد نبي). {وَلَاكِن لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} يعني لا تعلمون تسبيح ماعدا من تسبيح بلغاتكم وألسنتكم |
﴿ ٤٤ ﴾