٥١{أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ} يعني خلقاً مما يكبر عندكم عن قبول الحياة وبعثكم وعملكم على (.........) احياؤه فإنه يجيئه، وقيل : ما يليه من بعد ورائهم الموت، وقيل : السموات والأرض، وقيل : أراد به البعث وقيل الموت. وقال أكثر المفسرين : ليست في نفس بني آدم أكبر من الموت، يقول : لو كنتم الموت لأُميتنكم ولأبعثنكم. سفيان عن مجاهد وعكرمة في قوله {أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ} قالا : الموت. وروى المعمر عن مجاهد قال : السماء والأرض والجبال يقول كونوا ماشئتم فإن اللّه يميتكم ثمّ يبعثكم {فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا} خلقاً جديداً بعد الموت {قُلِ الَّذِى فَطَرَكُمْ} خلقكم {أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} أي يحركون رؤوسهم متعجبين ومستهزئين يقال : نغضت سنه إذا حركت وأقلعت من أصله. قال الراجز : أبغض نحوى رأسه وأقنعا وقال آخر : لما رأسني الغضت لي الرأسا وقال الحجاج : (أمسك بقضباً لابني) مستهدجا. {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا} يعني هو قريب لأن عسى من اللّه واجب نظيره قوله {لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} ، و{لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} . |
﴿ ٥١ ﴾