٢١{وَ كذلك أَعْثَرْنَا} ، أي أطلعنا {عَلَيْهِم} ، يقال : عثرت على الشيء إذا اطّلعت عليهم، فأعثرت غيري إذا أطلعته، {لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللّه حَقٌّ} يعني قوم تيدوسيس، {وَأَنَّ السَّاعَةَ رَيْبَ فِيهَآ إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ} ، قال ابن عباس : تنازعوا في البنيان والمسجد، قال المسلمون : نبني عليهم مسجداً، لأنهم على ديننا، وقال المشركون : نبني عليهم بنياناً؛ لأنهم من أهل سنّتنا. وقال عكرمة : تنازعوا في الأرواح والأجساد، فقال المسلمون : البعث للأرواح والأجساد، و قال بعضهم : البعث للأرواح دون الأجساد، فبعثهم اللّه من رقادهم وأراهم أن البعث للأرواح والأجساد. وقيل : تنازعوا في قدر لبثهم ومكثهم. وقيل : تنازعوا في عددهم، {فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ} يعني تيدوسيس الملك وأصحابه : {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا} ، وقيل : الذين تغلبوا على أمرهم، وهم المؤمنون. وهذا يرجع إلى الأوّل. |
﴿ ٢١ ﴾