٨٣

{وَيَسْئلُونَكَ عَن ذِى الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا} ،

اختلفوا في نبوّته فقال بعضهم : كان نبياً. وقال الآخرون : كان ملكاً عادلاً صالحاً. (أخبرنا أبو منصور الحمشادي : أبو عبد اللّه محمد بن يوسف عن) وكيع عن العلاء بن عبد الكريم قال : سمعت مجاهداً يقول : ملك الأرض أربعة : مؤمنان،

وكافران. فأما المؤنان فسليمان وذو القرنين،

وأما الكافران فنمرود وبخت نصّر.

واختلفوا في سبب تسميته بذي القرنين،

فقال بعضهم : سُمي بذلك،

لأنه ملك الروم وفارس. وقيل : لأنه كان في رأسه شبه القرنين. وقيل : لأنه رأى في منامه كأنه أخذ بقرني الشمس فكان تأويل رؤياه أنه طاف الشرق والغرب. وقيل : لأنه دعا قومه إلى التوحيد فضربوه على قرنه الأيمن ثمّ دعاهم إلى التوحيد فضربوه على قرنه الأيسر. وقيل : لأنه كان له ذؤابتان حسناوان،

والذؤابة تسمى قرناً. وقيل : لأنه كريم الطرفين من أهل بيت شرف من قبل أبيه وأمه. وقيل : لأنه انقرض في وقته قرنان من الناس،

وهو حي. وقيل : لأنه إذا كان حارب قاتل بيده وركابه جميعاً. وقيل : لأنه أُعطي علم الظاهر الباطن. وقيل : لأنه دخل النور والظلمة.

﴿ ٨٣