٢٣{فَأَجَآءَهَا الْمَخَاضُ} ألجأها وجاء بها المخاض، وفي قراءة عبد اللّه آواها المخاض يعني الحمل، وقيل : الطلق. {إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} وكانت نخلة يابسة في الصحراء في شدةّ الشتاء ولم يكن لها سعف. وروى هلال بن خبّاب عن أبي عبيد اللّه قال : كان جذعاً يابساً قد جيء به ليبنى به بيت يقال له بيت لحم. {قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَنْسِيّاً} قرأ يحيى بن وتاب والأعمش وحمزة : نسياً بفتح النون، والباقون بالكسر، وهما لغتان مثل : الوَتر والوِتَر والحَجر والحِجر والجَسر والجِسر، وهو الشيء المنسي. قال ابن عباس : يعني شيئاً متروكاً، وقال قتادة : شيئاً لا يذكر ولا يعرف، وقال عكرمة والضحاك ومجاهد : حيضة ملقاة. قال الربيع : هو السقط وقال مقاتل : يعني كالشىّ الهالك. قال عطاء بن أبي مسلم : يعني لم أُخلق، وقال الفرّاء : هو ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها، وقال أبو عبيد : هو ما نُسي واغفل من شئ حقير. قال الكميت : اتجعلنا جسراً لكلب قضاعة ولست بنسي في معد ولا دخل أخبرنا عبد اللّه بن حامد قال : أخبرنا حاجب بن محمد قال : حدَّثنا محمد بن حمّاد قال : حدَّثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّها قالت : لوددت أني إذا متُ كنت نسياً منسياً. |
﴿ ٢٣ ﴾