٢٥

وقيل لمريم {وَهُزِّي إِلَيْكِ} أي حرّكي {بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} يقول العرب : هزّه وهزّ به كما يقال : خذ الخطام وخذ بالخطام،

وتعلّق بزيد وتعلق زيداً،

وخذ رأسه وخذ برأسه،

وامدد الحبل،

وامدد بالحبل،

والجذع : الغصن،

والجذع : النخلة نفسها.

{تُسَاقِطْ} قرأ البراء بن عازب ويعقوب وأبو حاتم وحمّاد ونصير : يساقط بالياء،

وقرأ حفص تُساقِط بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف،

وقرأ الأعمش وحمزة وأبو عبيد : تَسّاقَط بفتح التاء والقاف وتشديد السين،

فمن أنَّث ردَّه إلى النخلة ومن ذكّر ردّه ألى الجذع والتشديد على الإدغام

والتخفيف على الحذف.

{رُطَبًا جَنِيًّا} غصناً رطباً ساعة جُني.

وقال الربيع بن خيثم : ما للنفساء عندي خير من الرطب ولا للمريض من العسل.

وقال عمرو بن ميمون : ما أدري للمرأة إذا عسُر عليها ولدها خير من الرطب لقول اللّه سبحانه {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيكِ رُطَباً جَنِيّاً} .

وقالت عائشة خ : إنَّ من السنّة أن يمضغ التمر ويدلك به فم المولود،

وكذلك كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) يُمضغ التمر ويحنّك به أولاد الصحابة.

﴿ ٢٥