٢٩

{فَأَشَارَتْ} مريم إلى عيسى أن كلّموه فقالوا {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا} أي من هو في المهد وهو حجرها،

وقيل : هو المهد بعينه وقد كان حشواً للكلام ولا معنى له كقوله {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} أي أنتم خير أُمة وكقوله {هَلْ كُنتُ ِلا بَشَرًا رَّسُولا} أي هل أنا،

وكقول الناس إن كنتَ صديقي فصلني،

قال زهير :

أجرت عليه حرّة أرحبيّة

وقد كان لون الليل مثل الأرندج

وقال الفرزدق :

فكيف إذا رأيت ديار قومي

وجيران لنا كانوا كرام

أي وجيران لنا كرام،

قال وهب : فأتاها زكريا عند مناظرتها اليهود فقال لعيسى : انطق بحجّتك إن كنت أُمِرْتَ بها،

فقال عند ذلك وهو ابن أربعين يوماً. وقال مقاتل : هو يوم ولد.

﴿ ٢٩