٤٠

{إِذْ تَمْشِى أُخْتُكَ} واسمها مريم متعرّفة خبره {فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ} يرضعه ويضمّه إليه،

وذلك أنّه كان لا يقبل ثدي امرأة،

فلمّا قالت لهم أُخته ذلك قالوا : نعم،

فجاءت بالأُمّ فقبل ثديها فذلك قوله {فَرَجَعْنَاكَ} فرددناك {إِلَى أُمِّكَ} . وفي مصحف أُبي فرددناك إلى أُمّك {كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا} بلقائك وبقائك {وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا} قال ابن عباس : قتل قبطياً كافراً.

قال كعب الأحبار : كان إذ ذاك ابن اثنتي عشرة سنة {فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ} أي من غّم القتل وكربته {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} . قال ابن عباس : اختبرناك اختباراً. وقال الضحّاك وقتادة ومقاتل،

ابتليناك ابتلاءً. وقال مجاهد : أخلصناك إخلاصاً {فَلَبِثْتَ سِنِينَ} يعني عشر سنين {فِى أَهْلِ مَدْيَنَ} وهي بلدة شعيب على ثلاث مراحل من مصر،

قال وهب : لبث عند شعيب ثمان وعشرين سنة،

عشر سنين منها مهر امرأته صفيرا بنت شعيب وثماني عشرة سنة أقام عنده حتى وُلد لَه.

{ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَر يَا مُوسَى} . قال مقاتل : على موعد،

قال محمد بن كعب : ثم جئت على القدر الذي قدّرت أنك تجيء.

قال عبد الرَّحْمن بن كيسان : على رأس أربعين سنة وهو القدر الذي يوحي فيه إلى الأنبياء،

قال الكلبي : وافق الكلام عند الشجرة.

﴿ ٤٠