٥٠

{قَالَ رَبُّنَا الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُ} قال الحسين وقتادة : أعطى كلّ شئ صلاحه وهداه لما يصلحه.

وقال مجاهد : لم يجعل الإنسان في خلق البهائم،

ولا خلق البهائم في خلق الإنسان،

ولكن خلق كلّ شي فقدّره تقديراً.

وقال عطيّة : أعطى كلّ شئ خلقه يعني صورته.

وقال الضحّاك : أعطى كلّ شيء خلقه،

يعني اليد للبطش والرجل للمشي واللسان للنطق والعين للبصر والأُذن للسمع.

وأخبرنا عبد اللّه بن حامد قال : أخبرنا عبد الرَّحْمن بن محمد الزهري قال : حدَّثنا أحمد ابن سعيد قال : حدَّثنا سعيد بن سليمان عن إسماعيل بن زكريا عن إسماعيل بن أبي صالح،

أعطى كل شي خلقه {ثُمَّ هَدَى} قال : هداه لمعيشته.

وقال ابن عباس وسعيد بن جبير : {أَعْطَى كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُ} يعني شكله،

للإنسان الزوجة وللبعير الناقة وللفرس الرمكة وللحمار الأتان ثمَّ هدى أي عرَّف وعلّم وألهم كيف يأتي الذكر الأُنثى في النكاح. وقرأ نصير خلَقه بفتح اللام على الفعل.

﴿ ٥٠