٤٧

{لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} العذاب وإنّما وحدّ القسط وهو جمع الموازين لأنّه في مذهب عدل ورضىً.

قال مجاهد : هذا مَثَل،

وإنّما أراد بالميزان العدل.

{فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شيئا} لا ينقص من حسناته ولا يزاد على سيّئاته.

يروى أنّ داود (عليه السلام) سأل ربّه أن يريه الميزان فأراه،

فلمّا رآه غشي عليه ثم أفاق،

فقال : يا إلهي من الذي يقدر أن يملأ كفّته حسنات؟

فقال : يا داود إنّي إذا رضيت عن عبدي ملأتها بتمرة.

فان قيل : كيف وجه الجمع بين هذه الآية وبين قوله سبحانه {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} ؟

فالجواب : إن المعنى فيه : لا نقوّمها ولا تستقيم على الحقّ،

(من ناقصه سائله) لأنها باطلة.

{وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ} رفع أهل المدينة المثقال بمعنى : وان وقع،

وحينئذ لا خبر له ونصبها الباقون على معنى : وإن كان ذلك الشيء مثقال،

ومثله في سورة لقمان {أَتَيْنَا بِهَا} أحضرناها،

وقرأ مجاهد : آتينا بالمدّ أي جازينا بها.

﴿ ٤٧