٥٠{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءَايَةً} دلالة على قدرتنا، وكان حقّه أن يقول آيتين كما قال اللّه سبحانه {وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ} واختلف النحاة في وجهها، فقال بعضهم : معناه : وجعلنا كل واحد منهما آية كما قال سبحانه {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا} أي آتت كلّ واحدة أُكلها وقال {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَانصَابُ وَازْلَامُ رِجْسٌ} ولم يقل أرجاس، وقال بعضهم : معناه : جعلنا شأنهما واحداً لأنّ عيسى ولد من غير أب، وأُمّه ولدت من غير مسيس ذكر. {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءَايَةً وَءَاوَيْنَاهُمَآ} . أخبرنا أبو صالح منصور بن أحمد المشطي قال : أخبرنا أبو محمد عبداللّه بن محمد بن عبد اللّه الرازي قال : أخبرنا سلمان بن علي قال : أخبرنا هشام بن عمار قال : حدّثنا عبد المجيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عبد اللّه بن سلام في قول اللّه سبحانه {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءَايَةً وَءَاوَيْنَاهُمَآ} قال : دمشق، وقال أبو هريرة : هي الرملة، قتادة وكعب : بيت المقدس، قال كعب : وهي أقرب الأرض الى السماء بثمانية عشر ميلاً. ابن زيد : مصر، الضحّاك : غوطة دمشق، أبو العالية : إيليا وهي الأرض المقدسة، ويعني بالقرار الأرض المستوية والساحة الواسعة، والمعين : الماء الظاهر لعين الناظر، وهو مفعول من عانه يعينه إذا أدركه البصر ورآه، ويجوز أن يكون فعيلاً مَعَنَ يمعن فهو مَعين من الماعون. |
﴿ ٥٠ ﴾