١٩قال {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِى} إلى قوله {فِى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} يعني مع عبادك الموحّدين. وقال قتادة ومقاتل : وادي النمل بأرض الشام قال نوف الحميري : كان نمل وادي سليمان مثل الذباب. وقال الشعبي : النملة التي فقه سليمان كلامها كانت ذات جناحين. قال مقاتل : سمع سليمان كلامها من ثلاثة أميال. واختلفوا في اسم تلك النملة. فأخبرني أبو عبد اللّه الحسين بن محمد الحسني الدينوري قال : حدّثنا أبو العباس أحمد ابن محمد بن يوسف الصرصري قال : حدّثنا الهيثم بن خلف الدوري قال : حدّثنا هارون بن حاتم البزاز قال : حدّثنا إبراهيم بن الزبرقان التيمي عن أبي روق عن الضحاك قال : كان اسم النملة التي كلّمت سليمان بن داود (عليه السلام) طاحية. وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا طلحة وعبيد اللّه قالا : حدّثنا ابن مجاهد قال : حدّثني الفضل بن الحسن قال : حدّثنا أبو محمد النعمان بن شبل الباهلي قال : حدّثنا ابن أبي روق عن أبيه قال : كان اسم نملة سليمان حرمي، وهو قول مقاتل. ورأيت في بعض الكتب أنّ سليمان لمّا سمع قول النملة قال : ائتوني بها، فأتوه بها فقال لها : لِمَ حَذّرتِ النمل ظلمي؟ أما علمتِ أنّي نبي عدل؟ فلِمَ قلتِ : لا يحطمنّكم سليمان وجنوده؟ فقالت النملة : أما سمعت قولي : وهم لا يشعرون؟ مع ما أنّي لم أُرد حطم النفوس وإنّما أردت حطم القلوب، خشيت أن يتمنّين ما أُعطيت ويشتغلن بالنظر عن التسبيح، فقال لها : عظيني، فقالت النملة : هل علمت لِمَ سمّي أبوك داودَ؟ قال : لا. قالت : لأنّه داوى جرحه فردّ. هل تدري لم سمّيت سليمان ؟ قال : لا. قالت : لأنّك سليم وكنت إلى ما أُوتيت لسلامة صدرك وإنّ لك أن تلحق بأبيك ثم قالت : أتدري لِمَ سخّر اللّه لك الريح؟ قال : لا. قالت : أخبَرك اللّه أنّ الدنيا كلّها ريح، فتبسّم سليمان ضاحكاً متعجّباً من قولها، وقال {رَبِّ أَوْزِعْنِى} الى آخر الآية. أخبرني ابن فنجويه قال : أخبرنا ابن شنبة قال : أخبرنا الحضرمي قال : حدّثنا حسن الخلاّل قال : حدّثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عباس قال : نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) عن قتل أربعة من الدواب : الهدهد والصرد والنحلة والنملة. |
﴿ ١٩ ﴾