٢٩

قالوا : فجاؤوا وأخذوا مجالسهم فقالت لهم بلقيس : {يا أيّها الملأ إنّي أُلقي إليَّ كتاب كريم} .

قال قتادة : حسن،

نظيره قوله {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} .

وقال ابن عباس : شريف بشرف صاحبه.

الضحاك : سمّته كريماً لأنّه كان مختوماً،

يدلّ عليه ما أخبرنا عبد اللّه بن حامد قال : أخبرنا أحمد بن شاذان قال : حدّثنا جبعويه بن محمد قال : حدّثنا صالح بن محمد بن محمد بن مروان عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنّ النبي (صلى اللّه عليه وسلم) قال : (كرامة الكتاب ختمهُ).

وأنبأني عبد اللّه بن حامد قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف قال : حدّثنا عمرو قال : حدّثني أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي قال : حدّثنا إسحاق بن منصور قال : حدّثنا معاذ بن هشام قال : حدّثني أبي عن قتادة عن أنس قال : لمّا أراد نبي اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) أن يكتب إلى العجم،

قيل له : أنّ العجم لا يقبلون إلاّ كتاباً عليه خاتم،

فاصطنع خاتماً،

فكأني انظر إلى بياضه في كفّه.

وقال ابن المقفّع : مَن كتب الى أخيه كتاباً ولم يختمه فقد استخفّ به لأن الختم ختم،

وقيل : سمّته كريماً لأنّه كان مصدّراً ببسم اللّه الرَّحْمن الرحيم

﴿ ٢٩