٣٤

فقالت بلقيس لهم حين عرضوا أنفسهم للحرب {إِنَّ الْمُلُو كَلا إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً} عنوة وغَلبة {أَفْسَدُوهَا} خرَّبوها {وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً} أي أهانوا أشرافها وكبراءها لكي يستقيم لهم الأمر،

وتناهى الخبر عنها هاهُنا فصدّق اللّه سبحانه قولها فقال {وَ كذلك يَفْعَلُونَ} .

أنشدني أبو القاسم الحبيبي قال : أنشدني أبي رحمه اللّه :

انَّ الملوك بلاء حيث ما حلّوا

فلا يكن لك في أكنافهم ظل

ماذا تؤمّل من قوم إذا غضبوا

جاروا عليك وإن أرضيَتهم مَلّوا

وإن مدحتهمُ خالوك تخدعهم

واستثقلوك كما يُستثقل الكَلّ

فاستغن باللّه عن أبوابهم أبداً

إنّ الوقوف على أبوابهم ذلّ

﴿ ٣٤