٤١

{قَالَ نَكِّرُوا} غيّروا {لَهَا عَرْشَهَا} فزيدوا فيه وأنقصوا منه واجعلوا أعلاه أسفله وأسفله أعلاه {نَنظُرْ أَتَهْتَدِى} الى عرشها فتعرفه {أم تكون من الجاهلين} به الذين لا يهتدون إليه،

وإنما حمل سليمان (عليه السلام) على ذلك،

كما ذكره وهب ومحمد بن كعب وغيرهما من أهل الكتب : إنَّ الشياطين خافت أن يتزوجها سليمان فتفشي إليه أسرار الجن،

ولا ينفكّون من تسخير سليمان وذرّيته من بعده،

فأرادوا أن يزهِّدوه فيها فأساؤوا الثناء عليها وقالوا : إنَّ في عقلها شيئاً وإنّ رجلها كحافر الحمار،

فأراد سليمان (عليه السلام) أن يختبر عقلها بتنكير عرشها،

وينظر الى قدميها ببناء الصرح،

﴿ ٤١