٤٢فلمّا جاءت بلقيس {قِيلَ} لها {أَهَاكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ} شبّهتهُ به وكانت قد تركته خلفها في بيت خلف سبعة أبواب مغلقة والمفاتيح معها فلم تقرّ بذلك ولم تنكر، فعلم سليمان (عليه السلام) كمال عقلها. قال الحسن بن الفضل : شبّهوا عليها فشَبّهت عليهم وأجابتهم على حسب سؤالهم، ولو قالوا لها : هذا عرشك لقالت : نعم فقال سليمان (عليه السلام) {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ} باللّه وبقدرته على ما شاء مِن قبل هذه المرأة {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} هذا قول مجاهد وقال بعضهم : معناه وأُوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة وقبل مجيئها، وكنّا مسلمين طائعين خاضعين. وقال بعضهم : هذا من قول بلقيس لمّا رأت عرشها عند سليمان (عليه السلام) قالت : عرفت هذه، وأُوتينا العلم بصحة نبوة سليمان (عليه السلام) بالآيات المتقدمة مِن قبل هذه الآية وذلك بما اختبرت من أمر الهديّة والرُسل، وكنّا مسلمين أي منقادين لك مطيعين لأمرك مِن قبل أن جئناك. |
﴿ ٤٢ ﴾