٤٧{لعلّكم تُرحمون قالوا اطيّرنا} تشاءمنا، وأصله تطيّرنا {بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ} وذلك أنّ المطر أمسك عنهم في ذلك الوقت وقحطوا فقالوا : أصابنا هذا الضرّ والشرّ من شؤمك وشؤم أصحابك، وإنّما ذكر التطيّر بلفظ الشأم على عادة العرب ونسبتهم الشؤم إلى البارح، وهو الطائر الذي يأتي من جانب اليد الشومى وهي اليسرى. {قَالَ طَارُكُمْ} من الخير والشر وما يصيبكم من الخصب والجدب {عِندَ اللّه} بأمره وهو مكتوب على رؤوسكم، لازم أعناقكم، وليس ذلك إليَّ ولا علمه عندي. {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} قال ابن عباس : تُختبرون بالخير والشر، نظيره {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} . الكلبي : تُفتنون حتى تجهلوا أنّه من عند اللّه سبحانه وتعالى. محمد بن كعب : تُعذّبون بذنوبكم وقيل : تمتحنون بإرسالي إليكم لتثابوا على طاعتكم ومتابعتي، وتعاقبوا على معصيتي ومخالفتي. |
﴿ ٤٧ ﴾